زغلول النجار
39
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
عملية البخر هذه هي حينما ينزل الماء على اليابسة يذيب ما بها من أملاح ، وهذه الأملاح تنزل إلى البحار . الأستاذ أحمد فراج : لكن هذا الماء ينزل عذبا . الدكتور زغلول النجار : والآية تقول . وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً [ الفرقان : 48 ] ليس عذبا فقط ، وإنما هو ماء طهور . البحار كان ماؤها عذبا ، وازدادت ملوحتها بهذه الدورة ، فيذيب أملاح اليابسة ؛ لتذهب إلى البحار والمحيطات . وتكرر هذه الدورة باستمرار ، زاد ملوحتها . الأستاذ أحمد فراج : عملية غسيل . الدكتور زغلول النجار : نعم . فهي عملية غسيل مستمرة . فالذي جعل للماء صفات خاصة ، جعل الماء غير قادر على أن يحمل معه شيئا من الأملاح في عملية البخر . الأستاذ أحمد فراج : نقطة جميلة . يعنى البخار يصعد نقيا من الأملاح . الدكتور زغلول : نعم . الأملاح في القاع . فهذه صفة خاصة للماء . الماء كان يمكن أن يحمل معه هذه الأملاح التي جاء بها من اليابسة لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ . يعنى مالحا . الأستاذ أحمد فراج : يتبخر ويترك الملح أسفل ، ثم ينزل ماء عذبا .